كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٧٣-
173
بسم الله الرحمن الرحيم
سيرة في إقرار الامام محمد بن أبي غسان (1) الحمد لله على ظهور الحق. [155] وإشراق أنواره وخمود الباطل وانمحاق أقماره، وقيام العدل وصحة حقائقه، وانصداع الجور واندراس طرائقه، وعلو الإسلام وإبلاج معالمه، وبطلان الكفر وانكشاف مظالمه، وبهان الذين ووضوح دلائله، وانطماس الجهل وأقول غوائله. أحمده على الهداية إلى أوضح سبيل، والتوفيق لأعدل نهج وأقوم دليل، وأسأله أن يؤيد هذه النعمة العامة بالدوام، وأن يعصمنا من موبقات الزلل والآثام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة معتقد صدق توحيده محقق للعرفان بربوبيته وتمجيده. وأشهد أن محمداً صلى الله عليه عبده ورسوله أرسله قامماً للشرك والبهتان مجتدا ساقة (1) أهل الإفك والطغيان، مبلغاً
(1) الإمام محمد بن أبي غسان: من أمة الطائفة الرستاقية. ويذكر السالمي أن أهل العقر من نزوى خالفوا الإمام محمد بن أبي غسان ولم يدخلوا في طاعته وذلك لأجل قدحهم في إمامته، فحاربهم طويلا وقطع النخيل وكسر الأنهار، ووقعت في الحرب أحداث لا تكاد تخلو منها الحزب، غير أن أهل العقر لما لم تكن إمامته ثابتة عندهم ردوا عليه بسيرة ذكروا فيها الأحداث الواقعة وجعلوها من المناكر وحملوها على القائم بالأمر. وهذه السيرة التي فيها الرد تنسب لأبي بكر أحمد بن محمد بن صالح وهو شيخ أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي صاحب كتاب الاهتداء. (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 274 و 276): (2) الساقة: هنا بمعنى الجمع أو الموكب