كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

-

النهي عن المنكر. تذوب [156] كبده في جوفه كما يذوب الملح في الماء. فعلى أهل ذلك الزمان الدمار وسخط الجبار، ومن أدركه منكم فعليه برءوس الجبال (1) حتى يقضى الله قضاءه. فعند ذلك أوحشنا ما رأيناه، وأوصلنا ما شاهدناه وعايناه من تغير الزمان وتفكر صروف الحدثان ومقاساة الذلة والهوان. ورأينا الأليق بنا والأحسن في ديننا ومذهبنا (2) مكاتبة أهل الصلاح من إخواننا، وحث الأكابر من مشايخنا، وعرض أنفاسنا على أصحابنا في المساعدة على إحياء الدين والاجتماع على إظهار سيرة المهتدين خوفاً من عقوبة الله على الإناس) من رحمته ورجاء أن الله ينصر

من نصر أهل دعوته

قال الله تعالى: (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين) (4).

فقد وجدنا في سيرة أبي المنذر بشير بن محمد بن محجوب رحمه الله

(•)

أن على المسلمين التداعى (5) والتراسل والعزم من كل واحد

نهما

أنه

متى وجد قوماً يجب بمثلهم فقال الفئة الباغية، أن يخرج إليهم ليعينهم

(1) أى عليه بالفرار والابتعاد عن الناس

(2) بشير إلى مذهب الأباضية.

(3) أيس إياسا: قنط. والإياس: القنوط

(4) سورة البقرة: آية 0:249

(5) التداعي: دعوة بعضهم بعضا.