كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

رجائه

عليهم. ومتى عرف منهم الإجماع والقداعى إليه منهم لذلك، فلا محالة أنه عاص لربه من لم يحرص ويعزم على الاجتماع والدعاء إليه منهم. فمن حرص منهم على هذا الإجماع ودعا إليه فهو ما لزمه، ومن لم يحرص منهم على فعل ذلك مع الإمكان الذى وصفناه من التعارف والتراسل فهو عاص لر به بترك إظهار الحرص على ذلك والدعاء إليه أنه إن دعا إلى ذلك أجيب إليه. فبذلنا المجهود بكل وجه قدرنا عليه وشمرنا عن ساق القيام بكل سبب أوجدنا السبيل إليه داعين إلى إحياء: الحق وإماتة الظلم وتخليص الناس من العدوان والفشم. والمعاند لنا مشعر في الفساد، ساع علينا بالباطل والعناد، مجتهد في إطفاء الحق وإخماد أهل

السداد، شاهر ذلك ظاهر على عيون الاشهاد. قال الله عز وجل:) يُريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كرة

الكافرون ((2).

(4)

(د)

فلم يزل نقضه في كل ما أبرمه المسلمون كادحا، وريدتهم في مغاواتهم فيما حاولوه فادحا، ونيرانه بين الضعفاء والعوام ساطعة، وسيوفه بين الرؤساء والأكابر لامعة، ورسله إلى وجوه أهل عمان

(1) الدعاء: المناداة

•

(2) سورة الصف: آية 8، وقد ورد في المخطوط أخطاء في كتابة هذه الآية (3) الريدة: الطلب كالرود، كتبت في المخطوط «ورتدهم). (4) المغالة: المهلكة. غاله: أهلكه وأخذه من حيث لم يدر. والمغاولة: المبادرة.