كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٧٧تتخرق (1) وكتبه إلى البلدان تتفرق، يخوفهم اجتماع اليحمد (2)
عند
المسلمين، ويحذرهم كل مستور في نفسه أمين وهو يؤلف الفرغاء
المتمردين ويؤوى الخونة والبدو المفسدين، ويقول للناس، اشكروا الله
على [157] الخلاص
من
ملكة الحكام
، والراحة من الجباية والخروج
في جهاد أعداء الإسلام، حتى سرت فى بعضهم حمي سمومه، واستعمالهم إلى رأيه ومرسومه،، وخلت قلوبهم بخديعته ومكره، وخدع قلوبهم بشعوذته وسحره. فلما أراد الله إظهار العدل وإماتة الجور وإطفاء الباطل والفجور، قيض لذلك رجالا لهم نفوس أبية، وبعث له ناسا ذوى أخلاق سرية، وضمائر صادقة نقية من الضغن وضمائر صادقة نقية من الضغن) والدخل صفية، يحبون سداد البلاد ويكرهون الفساد والمناد، فعظم عندهم ما وقع من الأحداث في الإسلام، وكبر في نفوسهم ما منى به الأنام، وقبح في عقولهم ما دفع إليه الأرامل والأيتام من الجور والمحن والظلم والفتن. واجتمعوا على الرأى الوثيق وتعاطوا على ذلك المهود والمواثيق، وحسروا ساعد القيام، وبذلوا في ذلك غاية الاهتمام، واحتملوا شقة الأنفس
عن
(4) تتخرق: التخرق: الكذب، وخرق يخرق: قطع المفازة.
(5) اليحمد: قبيلة من القبائل الأزدية البارزة في عمان ومنها بنو خروس المشهورون
في التاريخ العماني.
(1) كتبت في المخطوط «الظفن».
(12 ـ كتاب الاهتداء)