كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٧٩179
-
ثم صدرنا من عندهم على الاتفاق على مشورة الإخوان من أهل سمايل)
أوليائنا
والرستاق (3)، فوجدنا أهل العدول من أهل نحلتنا، والنقات من وأهل [158] دعوتنا معترفين بفضل هذا الإمام، شاهدين له من بين الأنام
بمحاسن الخلائق، وسداد الفعال والطرائق، والصفات التي استوجب بها الولاية عندنا واستخلص محبتنا وودنا. نشكرنا الله على وجوده بحيث تعدم الأمثال، وكونه حيث لا يوجد الأشكال، إذ هو بالمحل الرفيع الذى لا يتطاول، والمنزل المنيع الذي لا يتناول، والركن الوثيق الذى لا يزعزع ولا يزاول، والحسب الصحيح الذى لا يباري، والنسب الصريح الذى لا يفاخر ولا يجارى. وذلك من المعانى المكادة (3) في الإمام والشروط المعدودة في هذا النظام، والمحاسن البعيدة عن المعايب والمذام، والخلال الباهرة في نفوس الخاصة والعوام. فرأيناه أهلا للتقدم وموضعاً شافياً للتأميم (4) فأعطيناه صفقة أيدينا () متبايعين)، وقدمناه إماما لأهل (4) عمان سامعين له طائعين على شروط قدمناها إليه، ومواثيق أكيدة
(1) سمايل: مدينة في عمان تقع على الجانب الأيمن والأيسر من وادى سمايل، وتشتهر بالنخيل الذى ترويه الأفلاج، ومن معالمها التاريخية الحصن الذي يقع على يمين وادي سمايل. (2) الرستاق: شمال وادى سمايل، في أحد أودية الحجر المعروف بوادى الفرا. (3) تكاد وتكاء د فلان الأمر: تكلفه وكابده.
(4) التأميم: تولى الإمامة.
(5) لابد من صفق اليدين لإتمام البيعة.
(6) البيعة في اللغة معناها إبرام عقد البيع بإيجاب وقبول يصحبهما صفق الكفين، وانتقلت
من هذا المعنى إلى تقديم الطاعة، وطريقتها أن يبسط الإمام أو الخليفة أو الأمير يده فيضع فيها
المبايع يده علامة الطاعة