كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٨١

-

IAI -

-

من

الناس أنهم قد بايعوا له إماما [159] على الاختلاس حيلة في ذلك

ومكراً وخديعة يخدعون بها الناس وكفراً

قال الله سبحانه: (يُخادِعُونَ الله والذين آمنوا وما يخدعونَ إلا أنفسهم وما يَشْعُرُونَ (). وقال: (وَيمكُرُونَ وَيمكرُ الله وَاللهُ خير الماكوين ((2).

رجعوا بمن تبعهم من الطاقم (3) متكثرين بأوباش وعوام قد أجبروهم على اتباعهم وأوعدوهم العقوبة على تخلفهم عنهم وامتناعهم، ليس فيهم متسمى بصلاح يتنغمسون (4) به على العامة وأهل الطلاح ()، حتى إذا وصلوا البلاد، وقد نالوا بزعمهم المراد، وأقبلوا على المستورين وأهل العفاف وسائر الرعية والضعاف، يستذلونهم بالمصادرات جبراً ويتشنقصُونَ (1) عليهم بالمكسرات) جبراً لهم وقضراً لينفقوا زعموا على العساكر، ويقفوا على ما هم عليه من المناكر. قال الله تعالى: (وإذا أردنا أن نهلك

(1) سورة البقرة: آية 9.

(2) سورة الأنفال: آية 30.

(3) الطغام: أوغاد الماس.

(4) التنميس: التلبيس والاحتيال

(5) أهل الطلاح: أهل الفساد، والطالح خلاف الصالح.

(6) يتشنقص: الشنقصة الاستقصاء. والشناقصة: ضرب من الجند، الواحد شنقاص،

بالكسر. (7) الكسرة: القطعة من الشيء المكور، والجمع كسرات. وقيل هو ذو كسرات،

أي يغين في كل شيء.