كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
-
قرية أَمَرْنَا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً)). فلم يزل أمرهم ينسحق وكيدهم ينزهق وعسكرهم يتخلل (2) ورجالهم إلينا تنتقل ولم تغن عنهم فتتهم شيئاً وأن الله مع المؤمنين. فخسروا ما أنفقوا وخابوا حمد وخابوا بحمد الله فلم يوفقوا. قال الله تعالى: (إن الذين كفروا يُنفِقُونَ أموالَهُمْ لِيَصُدُّوا عن سبيل الله فسيُنفقونها ثم تكون عليهم حضرة
ثم يغلبون) (3)
-
وقد كان أهل العقر من نزوى (4)
نصره
حين بلغهم وصول الإمام
الله قبل وصول هؤلاء القوم، أظهروا الامتناع من
طاعته
والمحاربة له والجماعته تمسكا لحبل المعاند للإمام، وميلولة إليه وهوى منهم فيه واعتماداً عليه طمعاً أن يهدموا دولة المسلمين وبنيانها، ويخمدوا دعوة الحق وبرهانها. ويأبى الله إلا أن يتم نوره (ولو كره الكافرون)). ولما أن تحصل الإمام بسمد نزوى) وأظهر التسليم
له الجماعة
من
أهل
التقوى، كان الحرص بالليل عند هؤلاء القوم مقها، وإظهار المباينة له منهم أمراً عظيما. ثم مع دخول عيد الفطر وصل بعض ثقاتهم برسالة
(1) سورة الإسراء: آية 16 (2) خلى تخلية: تركه. مضى لسبيله. (3) سورة الأنفال: آية 36.
(4) العقر من نزوى: حي من أحياء مدينة نزوى، ونزوى مدينة في وسط عمان تقع
على ارتفاع 1600 قدم وعلى بعد 20 ميلا من أزكى.
(ه) من سورة الصف: آية 8.
(6) سمد نزوى: أحد أقسام مدينة نزوى.