كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٨٣183
-
من بعضهم أن يترك الخروج إلى الجبان لصلاة العيد الذي أمر الله فلا أدرى أبى الرجلين كان أجرأ على الخلاف، المرسل أو الرسول،
لأنهم أذهلهم الهوى والعمى عن التفطن للواجب في هذه السنة، أعاذنا الله
وجميع المسلمين من الهوى والعمى
يزل هؤلاء القوم على ذلك، لا نعلم من أحد من وجوههم إنكاراً عليهم في ذلك إلا من شاء الله، إلى أن وصل أصحابهم خارجين على المسلمين رافعين راية الضلال بنياً على أهل الدين. [160] فلم ير الإمام وجماعته معاجلتهم، ورأوا الوقوف عن محاربتهم ما وقفوا، والعقول عن مجاهدتهم إلى أن يقوا نظراً فى سداد البلاد ورجاء في مصالح العباد،
حيث لم يطمعوا فى الظفر بهم والقوة في الحين على قطع شعبهم
فقد يوجد عن بعض المسلمين أن الحرب إذا لم يرج نفعها تركت لئلا يغرى بالأرامل والضعاف. واعتمدوا مع ذلك التشريق عند وصول الرئيس إليهم ووروده بخيله ورجله عليهم الإصلاح ما قدروا عليه، والقيام بالعدل
فما امتدت قدرتهم إليه
فلما توقع البغاة استدامة الإمام إياهم والابتداء بإصلاح أمور من
سواهم يطشوا فى نواحى البلاد، وشمروا فيما قدروا عليه من العبث والفساد
ليتبطوا الجماعة الامتداد.
عن
(1) إلى: زيادة من عندنا حتى تستقيم العبارة
•