كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

-

فعند ذلك لم يروا عن الابتداء بمقادمتهم بدا، ولم يجدوا عن ذلك سبيلا ولا مردم، خوفاً أن تخلفهم السباع في رعيتهم ولا يبلغوا الأمل في

بهم

لأن

بغيتهم. ولما أن كان المقصود في مقاومة هؤلاء القوم هو الظفر تجرى عليهم أحكام الدين ويدخلوا تحت طاعة المسلمين، وكانوا معتصمين بحصن لا يبلغ بكثرة الخيل والرجال ولا ينال من فيه بالمحاربة على كل حال، كان الاجتهاد فيما يرجى به الظفر بهم وصرف الهمة إلى ما يؤول إلى ومن سببهم، هو المعنى المطلوب والغرض والوجه الواجب المفترض. والمعلوم الذي لا سبيل إلى إنكاره أن هؤلاء القوم لا يبلغ إلى الظفر بهم مع ما هم فيه من القوة إلا بغاية التضييق عليهم وإبلاغ الفسكاية فيهم والشد إليهم. فقد اجتمع رأى الجماعة بعد التشاور والتناصح والتأمل للآثار الثابتة والسير الصحائح، على أمور اعتمدوها، ورخص عن البررة الأسلاف قصدوها، من غير جهل منهم بسير الأئمة المهتدين في محاربتهم للبغاة المفسدين، ولا ميل منهم على أحد بهوى مما يخالف آثار التقوى. وإن

كان قد جرى شيء من الأحداث في هذه الأمور الحداث، ارتكاب لمحرم مشکور وتعد إلى فعل محجور فمنسوب ذلك إلى أهله

إلى فاعليه

"

ذمه و متوجه

فمن نسب شيئا من ذلك إلى الجماعة أو إلى الإمام فقد بهتهم بغاية العامن والإجرام، وأخرج من عنقه ربقة الإسلام، اللهم إلا أن أحد منهم ما يوجب المآب، ويطالب فيه بالرجمة والمتاب، قغير مستنكف

يصح

على