كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٨٥IA
-
عن الحق في ذلك، ولا متورط فى ضيق [161] المسالك، ولا معمر على ما يوقعه فى المهالك. على أن ذلك لا حجة فيه لمن امتنع عن طاعة الإمام
وذويه، وأظهر الكراهية لأمره والطعن عليه قبل وقوع هذه الأسباب التي لا يلحق الإمام منها شيء من المعاب.
حقوقاً
فالله الله أيها المسلمون!! إياكم والمجلة
على
أحد من الإخوان
والمسارعة إلى ذمه بغير بيان فإن للإمام وجماعته الدائنين الله بطاعته عند أهل التدين، ومنازل معروفة عند المسلمين وإن جهلها أهل ذلك الزمان، وتواطأ على جحدها ذو الجهل والشنان. فلا تكونن ممن غلب هواه على عقله، وآثر على عمله جهله فتكونن من الخاسرين وتصبح غداً
من النادمين وما الله بغافل عما يعمل الظالمون
فإن الإمام أعز الله نصره، وأمضى في أقطار الأرض أمره، لما أراد الخاربة واعتمدها وأمر بها بعد مشورة أصحابه من المسلمين وقصدها، وقد أقام الحجة عليهم وجودها، وأشهر الدعوة لهم وأوردها، قدم على العسكر من يرجو به منعه عن المغام) ويطمع فيه ردّ الناس عن ارتكاب الحرام. ولما وقع ما وقع من بعضهم، عاقب على ذلك وشدد فيه، وأنكر من ذلك ما اطلع عليه، وأرسل ثقة إلى أهل المقر باذلاً لهم الإنصاف وداعياً لهم إلى إيصالهم إلى حقوقهم من جار عليهم وحاف. فمنهم من وصل
(1) المغام: الغم: السكرب.