كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

JAY-

-

منع

وانتصف، فأوصل إلى العدل على ما ودف. ثم إن الإمام بعد ذلك عن الحرب والقتال خوفاً من تعدى أيدى أهل الضلال. فإن قال قائل إنه جارب جيش لا يقدر عليه، قلنا جاش الله!! لو كان ذلك كذلك ما استرد الإماء اللواتى أخذن من عند ابن المراجم (1) نفسه وهو غاية الامتناع لما طلب أصحابهم الإنصاف. كيف والشاهر الظاهر الذي لا ينكر أن كل شيء أخذ وطلب رده من مثل ذلك، فقد سعى فيه حتى رد إلى أهله الاهم إلا أن يكون شيء لا يعلم به فلا كلام فيه. فهذا ما كتبناه تذكرة للإخوان وتقديماً إلى من نصح لنفسه من أهل هذا الزمان. ولولا شهرة الآثار فيا علمنا به وأسحرناه (2)، وصحة ذلك عنى يد العلماء فيا

قصدناه، لشرحنا منها طرفاً نحتج به عليهم ونقدم علم بيانه إليهم لكن الناس فريقان: فريق يعلم عذرهم فى ذلك ويتحققه ويحسن ظنهم فيه ويصدقه، وفريق لا دواء له ولا شفاء إلا السيف والعصا [162] ولو حضر

للنزاع لرجع سريعاً إلى الانقطاع.

(1) المراجم: قبيح الكلام. والرجم: القتل والقذف والغيب والفن والامن والشتم،

ورى بالحجارة، واسم ما يرجم به. (2) أسحر: خرج في السحر. والمعنى هنا أنه لم يتأخر فى ذكره، بل أسرع في ذكره.