كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

ذكر الله، وصيركم حزب الشيطان 11 غركم إمهال الله إياكم، وحامه عنكم

المعاجلة

في توقف حزب الله، وأنصار دينه القائمين بحججه وبراهينه عن في أمركم، والمبادرة إلى كشف مكركم!! بلس والله ما أنتم عليه، وساء

ما التبستم به ودعوتم الناس إليه؟! تدعون المحجور الذى لا يستباح على المستورين وأهل الصلاح، إذ هم الموثوقون بالتقية المدفوعون من الخوف إلى أعظم البلية. تتسمون بالإمامة ولستم من أهلها، وتظهرون القيام بالدعوة وأنتم مشاققون لأصلها، وتدعون العدل وأنتم تصادرون الرعية، وتتفوهون بإحياء الدعوة والناس منكم فى أعظم البلية!! كأنكم لا تعرفون الإسلام ولا سمعتم بحقائق الأحكام، ولا بلغتكم قط سيرة الفقهاء الأعلام!! ا افحسبتم أن الله خلقكم عبئاً وأنتم إليه لا ترجعون 1 1. أما علمتم الكذب فاتحة النفاق وإن الامتناع عن طاعة أولى الأمر غاية البغي والشقاق!! ألا وقد بلغت الدعوة وقامت الحجة فلا جهل ولا تجادل في الإسلام!! وإنا ندعوكم إلى طاعة الله وطاعة رسوله والعمل بكتابه وسنة نبيه محمد، والرجوع عما أنتم عليه من النسمى بالإمامة والجباية [163] للحرام وعسف الناس بالظلم والآثام. فإن قبلتم ذلك وتجنبتم سبيل المهالك فلكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، وإن امتنعم يجوزكم وتمسككم بمكركم وفجوركم وقلنم إن الحق في أيديكم دون غيركم، أو قلتم إن الحق في أيدينا

(1) أتى الكاتب هنا بمعنى الآية القرآنية الكريمة دون اللفظ. قال عز من قائل (أخميم أنا خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون (سورة المؤمنون: آية 115.