كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٨٩-
189
-
ولم تقبلوه منا ردا منكم للحق وأهله، استعنا بالله عليكم وجعلناه حكما بيننا وبينكم وحاربناكم محارة المسلمين لأهل البغى حتى تفيثوا إلى أمر الله) أو تفنى أرواحنا وأرواحكم لا غاية لذلك عندنا. على أنا لا نستحل لكم مالا، ولا نسبى لكم ذرية ولا عيالا، ولا نقتل مولى تائباً، ولا معتذراً آيباً، ولا نستجيز فيكم إلا ما أجازه المسلمون
فقد وجدنا في سيرة الشيخ أبى المنذر بشير رحمه الله: وإذا قامت الحجة على الباغين وشهرت فيهم، قصد المسلمون حينئذ بالحرب إلى مجامعهم وفرقهم بكل ما لا يطمع المسامون بكفاية بفيهم عليهم إلا بذلك من الحرب لهم يجوز منهم، وتفريقهم وتحريقهم وهدم حصونهم وقطع المواد عنهم وحبس المياه والأطعمة عنهم والحمولة، أن يصل شيء من ذلك إليهم كان لهم أو لغيرهم إلى أن يفيثوا إلى أمر الله إياهم
(1) يعتمد في هذا الحكم على قول الله عز وجل: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا الى تبغى حتى تفيء إلى أمر الله فإن غاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين): سورة الحجرات: آية 9.