كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٩٠--
بسم الله الرحمن الرحيم
سيرة أحمد بن محمد بن صالح
الحمد لله الذى أوضح طريق الإسلام وبين حقائق الأحكام وبعث نبيه محمداً عليه السلام حجة بالغة ورحمة للأقام، فصدع بأمر الله داعيا، وبالمعروف آمراً، وعن المنكر ناهيا فهدى أمته بالحكمة، وجرد فيهم سيف العزمة (1) حتى استقام الدين وسطعت أنواره والمحق الكفر
(2)
وانمحت آثاره. فصلى الله عليه ما عسمس ليل واعلنكس (2)، وأضاء
تزل
صبيح وتنفس، وعلى آله المتقين وسلم عليه وعليهم أجمعين. وبعد فلم الإخوان يتهادون فيما بينهم النصائح ويعدونها لديهم من أفضل المنائح. وقد قيل الدين النصيحة وكم من أخ قد نجا ينصيحة أخيه من الفرق
والشرق
وقد اتصلت بنا عنكم أخبار موحشة مستعظمة وأحداث منكرة محرمة مما تجرى بنزوى على أيديكم من الحروب المتواصلة والمحن النازلة والخطوب الهائلة، من دفن الأنهار وقطع الثمار وتخريب الديار وتحريق المنازل بالنار، وإتلاف الأنفس من عبيد وأحرار على استحلال [164]
(1) عزام الله: فرائضه التي أوجبها.
(2) عسعس ليل: أقبل ظلامه
(3) اغلنكس ليل: اشتد سواده. .