كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٩١

191

-

منكم لذلك واتباع لمن تهتدون بهداه وترجعون إلى أمره ونهيه. فإن كان ذلك منكم على التأويل والإغفال فراجعوا بصائركم بالبحث والسؤال

(1)

قال الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ). وقال:

(يا أيها الذين آمنوا إذا ضَرَبتُم في سبيل اللهِ فَتَبَيَّنُوا)). فقد أمر بالتبيين عند الأمور والمشكلات ونهى عن اتباع الأهواء المضلات فقال فلا تَتَّبِعُوا الهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كان يما تعملون خبيراً (؟)

وقد قيل إن المنافق وثاب والمؤمن وقاف فإن كنتم قد أنزتم هؤلاء القوم الذين تحاربونهم منزلة بناة أهل القبلة، فكتاب رب العالمين وسنة نبيه الأمين وإجماع المسلمين، يحرمون عليكم هذه الأحداث التي قد اعتمدتموها في محاربة هؤلاء الذين سميتموهم بناة قبل أن تبينوا بفيهم للناس، أمن دماء سفكوها؟! أم محارم انتهكونها 18 أم أموال استهلكوها؟! أم أنفس أحرار ملكوها؟! أم حق قبلهم منقوه؟! أم سبيل قطعوه؟! فإن صح ذلك منهم ووجب عليكم حربهم فلا سبيل

لكم على أموالهم

والموجود عن أبى الحوارى: فأما أهل البغى من أهل القبلة فلا يحل

(1) سورة النحل: آية 43 -

(2) سورة النساء: آية 94.

(3) سورة النساء: آية 135. وقد جاءت بعض الأخطاء في الآية في المخطوط.

نصححناها.