كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

-

منهم إلا دماؤهم. وقطع المواد عنهم من بعد إبلاغ الدعوة إليهم وإقامة الحجة عليهم، فإن امتنعوا حلّ قتالهم، لا تقطع أ. والهم ولا تخرب مغازلهم من قبل المحاربة ولا من بعدها، وإنما أحل الله السبي والغنيمة في أموال أهل الشرك، وأما أهل التوحيد فلا. فهذا ما حفظناه ما حفظناه من قول المسلمين وآثارهم أنهم لم يحلوا حرق منازل أهل القبلة ولا قطع أموالهم، امتنعوا يبغيهم أم لم يمتنعوا، فإن احتججتم في جواز تحريق المنازل بالنار بتحريق دور بنى الجلندى بتوام (1) فى أيام الإمام المهنى ((2) فذلك أن أهل الفتنة

خرجوا بغاة على المسلمين وقتلوا أبا الوضاح واليا كان للمهنئ على وكان أبو مروان واليا على صحار (3) فلما بلغه ذلك سار بمن معه من الناس وسار معه المطار الهندى ومن معه من الهند. فلما صاروا بقوام وهزم الله الفاسقين محمد المطار الهندى ومن معه من سفهاء الجيش إلى دور بنى الجلندى فأحرقوها بالنيران، وفى الدور دواب مربوطة من بقر وغيرها، فبلغنا [165] أن رجلا من السرية كان يلقى نفسه في الفلج (4) حتى يبتل

(4)

دنه وثيابه ثم يمضى يمشى فى النار حتى يقطع حبل الدواب لتنجو بنفسها

من النار

(1) توام وتوأم: مدينة في عمان على الساحل وصحار.

(2) الإمام المهنيء، أو المهنا: كان إماما في عمان بين سنتى 226

(3) صحار: مدينة مشهورة في عمان وميناء هام

باسم صحار بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام.

(4) الفلج: النهر الصغير. القناة

•

-

ويروى بعض المؤرخين أنها سميت