كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

—

غير أن البغاة الواجب حربهم المعروفين بالمظالم المشهورين (1) بعمان منهم من قد اتخذتموه عضدا تنتصرون به. وقد قال الله تعالى: (وما كنتتُ مُتَّخِذَ المُضِلَّينَ عَضُدًا ((2)

فإن قلتم إنكم دخلتم في هذه الأمور بحجة الإمام الذي نصبتموه ودعوته لمن حارب موه، فإن كان الإمام عالما بأحكام الإمامة والولاية والبراءة وإلا فلا حجة لكم عبد الله تعالى. لأنه يوجد عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى رحمه الله فى الإمام العالم وغير العالم. وقد وجدنا وحفظنا في الإمام أن يكون عالما وأقل ما يكون في العلم أن يكون

،

في منزلة من يجوز للإمام أن يجعله واليا على التفويض ولو كان له وليا

إلا أن يكون عالما

فراجعوا العلم والبصيرة وأخلصوا الله السريرة. قال الله: (وَلا تجد منكم شَنآنُ قوم أَن صَدُّوكُم عن المسجد الحرام أن تعقدوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى البر والتقوى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتقوا الله إنَّ الله شديد العقاب) (3). وقال: (وَلا يَجْرِمَنَّكُم شَنَآنُ قوم على أَلا تعدِلُوا اعدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ للتقوى وانقوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ

خبير بما تَعْمَلُونَ ((4)

(1) كتب في المخطوط «المشهورون».

(2) سورة الكهف: آية 51.

(3) سورة المائدة: آية 2. (4) سورة المائدة: آية 8.