كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

وأما قوله: مما يجرى بنزوى على أيديكم، فإن كان يريد بذلك

ما فعلنا بأنفسنا أو رضيناه، أو أمرنا به، أو صوبناه، فهذا دعوى منه

علينا وبهتان قصد به إلينا، والله حكم بيننا وبينه ومحاسب لنا بالحق دونه) وَلا تكسب كل نفس إلا عليها وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزر أخرى ((1). قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا

من الظَّنِّ إِنَّ بعض الظَّنِّ إِثْم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيجب أحدُكُمْ أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتُمُوه واتقوا الله لَحْمَ إِنَّ اللهَ تَوَّابُ رحيم ((2)

وقال النبي الله: «سوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب) وقد قيل: لو بقى بينك وبين أخيك كنسيج العنكبوت فلا تهتك

وإن كان يعنى بذلك ما أحدثه السفهاء وارتكبوه، وفعله الغوغاء واكتسبوه من الحرق والنهب والتخريب والسلب موجباً خطأ ذلك علينا و موجها دمه إلينا، فهذا جهل منه بالأحكام وقول خارج من سير الفقهاء الأعلام. فإن الموجود عن أبي عبد الله محمد بن محبوب) رحمه الله في الإمام

(1) سورة الأنعام: آية 164. (2) سورة الحجرات: آية 12

(3) كانت وفاة الإمام أبي عبد الله محمد بن محبوب في أيام إمامة الصلت بن مالك الخروصي وذلك في سنة 260 ه. وكانت وفاته في مدينة صحار وهو كان عليها، وقبره مشهور بها حتى زمان حميد بن محمد بن رزيق أى إلى سنة 51274/ 1857 م. (انظر: ابن رزيق: الفتح المبين ص 233، وابن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان: ص 53، والسالمي: تحفة الأعيان

ج 1 ص 127).