كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٢٠١إذا سار بمن معه من الناس إلى أهل البغى وكان من جيشه بسط أيديهم في نهب الأموال وإحراق المنازل، فإن ركب ذلك راكب من جيشه أخذ الراكب لذلك بجنايته في ماله دون بيت مال للمسلمين، فإن لم يصح على فاعل بعينه وكان جيشه هم الذين ركبوا ذلك بلا رأيه ذلك وصح عليهم كان على الفاعلين له، وإن كان ذلك بأمر الإمام ورأيه وهو يعلم أن ذلك خلاف سيرة المسلمين، ضمن (1) ذلك هو ومن فعل بأمره وإذنه دون بيت مال المسلمين
فانظروا إلى قول أبي عبد الله كيف لم يوجب زوال إمامة الإمام
بفعل جيشه، ولا ألزمه الخطأ والضمان إذا لم يأمر بذلك
وكذلك وجدنا في الأثر فى أحداث العساكر الغازية أنه إن كان الإمام أو غيره حين بعهم أمرهم ما يأتون وما يتقون، فتركوا أمره وتعدوا نهيه وزجره، وفعلوا المناكر والظلم وعملوا بالجور والنشم، فضمان ما أحدثوه وأخذوا من المال وانتهبوه، فى صلب أموالهم ومتعلق فى ذممهم بأفعالهم دون المسلمين.
وإن كان الإمام أو غيره ترك التقدم عليهم والإنذار إليهم لقلة علمه وضعف معرفته وفهمه، أو ذهل عنه بنسيان، فضمان ذلك في بيت المال
إذا كان فعلهم بخطأ أو نسيان
(1) ضمن: التزم.