كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

- bed-

فغير مقبول منه، كما لم يقبل الإمام غسان بن عبد الله من سليمان بن عثمان لما أفتى بجواز إخراج ساقية النهر إذا ذهبت ساقيته في أموال الناس

بقيمة العدول (1) ولو كرهوا ثم

•

رجع عن ذلك لما أن حكم الإمام

لأهل الخطم بإخراج ساقيه لفلجهم لما أن ذهبت ساقيته في أموال أهل

نزوى، فلم يقبل الإمام ذلك منه،، وبالله التوفيق

فإن قال قائل: ما أنكرت أن لا يجوز ذلك لأن أموال البغاة من أهل القبلة حرام ولأن فيها لمن ليس بباغ على المسلمين مثل الغائب واليتيم والذاهب العقل وما أشبههم. قلنا أنكرنا ذلك من قبل أن المسلمين قد أجازوا هدم الحصون التي يتحصنون بها والمنازل التي يمتنعون ببغيهم فيها ولو كانت لغيرهم [174] وكذلك أجازوا إتلاف ما يتقون به من الأسلحة وآلة الحرب ما كانت الحرب قائمة، ولو كانت لغيرهم ممن ليس

بباغ. ففي إجازتهم لذلك وهى أموال لهم أو لغيرهم، خلاف لما ذكرت وبيان لما أنكرت.

وقد قال أبو المنذر في موضع آخر من السيرة: وللمسلمين عند ذلك حصار هؤلاء البغاة وقطع المواد عنهم وديات من هلك من ذلك من أسارى المسلمين عندهم في بيوت أموالهم، نحو ما قالوا به في خطأ أئمة

المسلمين وحكامهم

(1) العدل (بكسر العين): القيمة. الجمع عدول (بضم العين) وأعدال.

(1.4 - كتاب الاهتداء)