كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

ذلك

لهم

وقد قيل، تقطع المواد عنهم ما لم يرج المسلمون إزالة بفيهم بدون الفعل، وإن كان في عسكرهم من ليس بحرب لهم من تجارتهم

من

وأطفالهم وحرمهم. فإن لهم رميهم بالحجارة والسهام وإن كان عندهم أنهم سيصيبون بذلك بعض أطفالهم كما كان ذلك جائزاً في المشركين، لأنه يحرم قتل أطفال المشركين كما يحرم قبل أطفالهم ما لم يكن ذلك بالقصد منهم إليه، وأن على من في عسكرهم ممن ليس بحرب للمسلمين أن يعتزل عسكرهم في وقت الحرب، فإن لم يفعلوا فلا إثم على المسلمين فيما أصابهم إن شاء الله، وفيهم الدية والكفارة، وإنما أجاز بياتهم وحمل السلاح على اليقظان (1) والنائم إذا لم يرج إلا بذلك الظفر

أجاز من

بهم ولم يمكنوا المسلمين من أسرهم، فهذا كله قول الشيخ أبي المنذر، فتأمله واعتبره وتفكر فيه وتدبره!! وانظر كيف أجاز للمسلمين أن

يضموا السيوف على من لا يعلموا بالحقيقة واليقين بفيه واستحقاقه القتل

وهى أرواح،

وأرواح غير البغاة أشد من أموال البغاة وغير البغاة

وانظر كيف أجاز بالحجارة والسهام، وإن كان

رميهم

عندهم

أنهم

•

سيصيبون بذلك بعض أطفالهم ومجانينهم ومن ليس بباغ عندهم. كل ذلك لإحياء دين الله وإقامة العدل على عباد الله، وهذا مالا يجهل

فضله ولا ينقض أصله إلا مكابر، وبالله التوفيق.

(1) اليقظان: كتب فى المخطوطة «اليقضان».