كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢١١

211

وإن كان عنده أن حبس أنهار البغاة جائز وإنما أنكر دقتها نفسه

وكثرة ما يلقى فيها، فلم يكن قصد من أجاز ذلك

من الجماعة إلا إلى

حبسه، وإنما يحبس بما يحبسه، لا بما لا يحبسه، والذي ألقى في ذلك كثرته فلم يحبسه، وهو إلى الآن يحتاج إلى زيادة غير ذلك.

النهر مع

بعينه ذلك على

وأما عيث من عاث فيه من السفهاء، فإنما فعلوا ذلك بلا أمر ولا حكم، ولا رضى ذلك أحد على أحد من الجماعة ولا صح شيء من وطلب الإنصاف منه فيضيق على الإمام [175] أو على جماعته العقول عنه. فكل ذلك يستدعيه مكابرة هؤلاء البغاة وكثرة عنادهم للمسلمين لا متى كابروا على إخراج شيء منه على الإقامة على البغى فقد أغروا به، والله أعلم وبه التوفيق.

وأما قوله، وقطع الثمار فما قطعنا ثمراً ولا كثرا (1) ولا قلمنا زرعاً ولا شجرا، ولا نعلم أحدا فعل ذلك ممن خرجناه للقتال وبمثناه لحرب هؤلاء الرجال، فإن أكثر هذه الحروب تقع بلا قصد إليها وعامتها تنتشيء من غير اعتماد عليها، وأكثر الناس إلا ما شاء الله يخرجون بغير تخريج ويحارون بلا تحضيض وحث. ولما أن كانت الحجة قد قامت على هؤلاء القوم وظهرت فيهم وبلغتهم الدعوة وشهرت إليهم، كان كل حين ما لم يرجعوا عن بغيهم المبين، و جائز قتلهم مقبلين ومدبرين

(1) الكثر والكثرة: نقيض القلة.) ابن منظور: لسان العرب).

حربهم

جائزا