كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٢١٢-
ما كان لهم معقل يأوون إليه وأمير يعولون عليه، لا غاية لذلك إلا الرجوع عن غيهم والفئة عن فسادهم وبغيهم، وضمان كل حدث على فاعله ودمه راجع على عامله. فمن ادعى ذلك علينا ونسب أمه وذمه إلينا فقد خالف المعروف من الأثر وخرج من قول أهل البصر، والله أعلم
وبه التوفيق
على أنه لو صح شيء من ذلك بأمرنا لكان الواجب تحسين الظن بنا ما قد صح من مثل ذلك من فعل البغاة من نهب ثمرة الأجرد وثمرة الفاروت وأزكى) ومنح (2) ونزوى (3) وما أشبه ذلك. لأن المسلمين قد أجاز بعضهم لمن استهلك البغاة ماله أن يأخذ مثله مما قدر عليه من مال أميرهم وغيره، ولو كان غير الفاعل نفسه، له أن يرافعهم بما ضمن
(4)
لبعضهم لأنهم يد واحدة. وذلك موجود عن الشيخ أبي محمد رحمه الله، وإن كان قد أبى ذلك الشيخ أبو الحسن رحمه الله، فإنما هو رأى لا يخطئ فاعله والله أعلم.
وأما قوله، وتخريب الديار، فما نعلم أنا أمرنا بهدم منزل ولا دار ولا بتخريب مال ولا عقار، وهذا بهتان!! فمن ادعاه وزور ممن نقله
(1) أزكى: إحدى مدن المنطقة الداخلية في سلطنة عمان.
(2) منح: إحدى قرى المنطقة الداخلية في عمان
(3) نزوى: مدينة في وسط سلطنة عمان. تقع على ارتفاع 1900 قدم وعلى بعد 20
ميلا من أزكى
•
(4) رافعه إلى الحاكم: شكاه ليحاكم.