كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)). وقال: (وَمَنْ يُكسب خطيئة أو إنما ثم يرم به برينا فقد احتمل بهتاناً وإنما مبينا).

في

وأما قوله، وقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم سبيل الله فتبينوا (3). فقد أمر بالتبيين عند الأمور المشكلات. فهلا تبين هذا الناصح المعترض في أمره قبل الطعن علينا؟! وتفكر قبل تفويق مهامه (4) إلينا؟! حتى يعرف الصحيح من السقيم والعدو من الحميم!! وهلا قال كما قال موسى بن على رحمه الله لما أنفذ كتابا إلى الإمام المهنى (9) فرجع الرسول إليه فقال له ردّ كتابك، فقال هو الأمين علينا وعليك. وأما قوله وأما قوله، ونهى عن اتباع الأهواء المضلات فقال: (فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا (). فليت شعرى من المتبع للهوى؟! المفارق لأهل العدل والتقوى المخاصم لأهل البغى والإغواء المعترض على الجماعة بالدعوى؟! أم المفارق لأهل الضلال المحتمل في مجاهدتهم على الدين شقة النفس وإنفاق المال؟!

(1) سورة البقرة: آية 44.

(2) سورة النساء: آية 112

(3) سورة النساء: آية 94

(4) فوق سهامه: كسر سهامه فوقنا

(5) الإمام المهنا بن جيفر: أحد أئمة عمان، بويع له بالإمامة في سنة 226 ه، بايعه

موسى بن على عن مشورة المسلمين، وموسى بن على من علماء وفقهاء عمان، وتوفى موسى 230، وقيل 231 هـ، أما الإمام المهنا فتوفى سنة 237 هـ.

(6) سورة النساء: آية 135.

سنة