كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

- 219

-

-

للمسلمين، الرافعين راية الضلال بغياً على أهل الدين، فكيف يعرف أن كتاب الله وسنة نبيه الا الله وإجماع المسلمين يحرمون علينا هذه الأحداث؟! إن هذا القول مختلف يؤفك عنه ما أفك، أما أن أبا بكر الصديق رحمه الله كان يقول: لو منعونى عقالا مما أعطوه رسول الله الله الجاهدتهم عليه ولو بنفسى.

وهؤلاء القوم قد منعوا ذلك وبدءوا بالحرب، فما هذا الارتياب

والشك؟! وما هذا التمويه والإفك؟!

وإن كان قد عرف ذلك فما وجه هذا الكلام؟!

وعلام يا قوم هذا الملام؟! وبغى هؤلاء القوم شاهر ظاهر لا يخفى على

أحداً

ذي لب نصح الله فى إيمانه ورجى ثواب الله في غفرانه. فهل سمعتم من المسلمين قال إنه لا تجوز محاربة البغاة حتى يبين للناس بغيهم: ما سمعنا بمثل هذا القول إلا في محاربة جماعة المسلمين للإمام إذا امتنع عن الاعتزال بعد سقوط إمامته، أنه لا تجوز لهم محاربته إلا بعد أن يبينوا للناس حدثه الذي به استحق المزل، فإن حاربوه قبل ذلك فهم بغاة عليه فهذا أراه قد عكس المسألة عن وجهها حيث قال إنه لا يجوز للإمام محاربة هؤلاء القوم إلا بعد أن يبين للناس بفيهم.

فيا معاشر المسلمين أخبرونا عن محاربة البغاة الإمام وامتناعهم عن طاعته، هو بغيهم أم بغيهم غير ذلك؟! كيف وهؤلاء القوم خارجون؟!