كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

222

-

وأما قوله، والموجود عن أبى الحوارى: وأما أهل البغى من أهل

•

فيا معشر

القبلة فلا يحل منهم إلا دماؤهم وقطع المواد عنهم المسلمين [181] أى مادة تقطع عن البغاة إذا كانوا مستغنين في حال بنيهم بسقى أنهارهم؟! فإن كان يجوز قطع جميع المواد عنهم التي لا توصل إليهم إلا بها فما الذى يمنع من جواز حبس الأنهار؟! فإن كان بعض المواد، فكان يجب أن يبين ما يجوز قطعه دون

ما لا يجوز ..

نعوذ بالله

من غلبة الشقا ومتابعة الهوى ومسامحة الآراء وتكلم

الإنسان بما هو حجة عليه لا له وما التوفيق إلا بالله.

صحيح

"

فهذا

وأما قوله، من بعد إبلاغ الدعوة إليهم وإقامة الحجة عليهم لكنه في المسلمين إذا خرجوا على البغاة لم يحاربوهم إلا بعد أن

يدعوهم إلى الحق اللهم إلا أن يبدءوهم بالقتال فجائز قتالهم. وأما إذا كانوا هم الخارجين على المسلمين فقد عرفنا في بعض القول أنه لا دعوة، وكذلك قد قال بعض المسلمين: لا دعوة لمن قد عرفها. فهذا ما عرفنا في الدعوة وموضع وجوبها. فكل هذه الخصال قد اجتمعت على هؤلاء القوم وذلك أنهم خرجوا رافعين راية الضلال شاهراً ظاهراً على عيون العلماء والجهال، ثم لما وصلوا بسكرهم بدءوا القتال، الدليل على ذلك أن

(1) أبو الحوارى: من علماء عمان في القرن الثالث الهجري، وهو أبو الحوارى محمد ابن الحوارى القرى المعروف بالأعمى. (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 153). (2) مسامحة الآراء: التساهل في الآراء.