كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

-

لأنهم

الحرب إنما كان بسمد نزوى (1). ثم إنهم قد عرفوا الحق من غيره ما فعلوا ما فعلوا إلا مضادة (3) للمسلمين يعترف بذلك خواصهم وتعرفه عوامهم

إلا ما شاء الله.

إن الإمام بحمد الله قد دعاهم إلى الحق بكتابين منه أحدها إلى أميرهم وأحدهما إلى عامتهم على يد النقة أبي بكر أحمد بن أبي الرحال، فما ازدادوا إلا عتوا واستكباراً، والنسخة عندنا موجودة. فما هذا التضليل لنا وما هذا الطعن في أصلنا؟! إنا لله وإنا إليه راجعون وأما قوله، فإن امتنعوا حل قتالهم لا تقطع أموالهم، فلعل هذا مما يختلف فيه الأثر وأنه يوجد أن سعيد بن زياد (3) لما استولى على أهل الأحداث من أهل الشرق وأراد دمارها، أرسل إلى موسى بن أبى جابر (4) وقال له إن سعيداً يقطع نخل بني نحو (ه)، قال موسى فيما بلغنا (ما قطعتم من لينة (1) أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزى الفاسقين ().

(1) سمد نزوى: أحد أقسام مدينة نزوى (2) كتب في المخطوط: (مضاددة».

•

(3) سعيد بن زياد: هو سعيد بن زياد البكرى، كان قد أرسله إمام عمان، محمد ابن عفان، ليخضع أهل الشرق من عمان في النصف الثانى من القرن الثاني الهجرى. (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 8684). (4) موسى بن أبى جابر الأزكوى) أو الأزكاني (من أعلام العلماء العمانيين في القرن

الثاني الهجرى.

(ه) بنو نحو: في الصحاح، قوم من العرب. وجاء في لسان العرب: وبنو نحو بطن

من الأزد.

(6) اللين: كل شيء من النخل سوى العجوة والتمر، والواحدة لينة. (7) سورة الحشر: آية.