كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
فلما رجع
الرسول إلى سعيد بن زياد وأخبره بما قال له موسى، أقبل
سعيد بن زياد على قطع النخل وهدم المنازل ..
أما
وبلغنا أن وائلا سثل عن أحداث سعيد بن زياد فقال فيما بلغنا: من قتل سعيد ممن قتل من للمسلمين وهو حقيق بذلك وأما من قتل [182] ممن لا يستحق القتل وما أحرق من المنازل والأمتعة فإن كان الذي بعثه إمام عدل كان ما صنع فى بيت مال المسلمين، فهذه الآية عامة في الفاسقين حتى يصح التخصيص، لأن الفاسقين تجمع البغاة من أهل القبلة
وأهل الشرك
•
وقد قال الإمام الحضرمي:
كذلك نخزى الفاسقين بقطعنا مواردهم مع قطعنا كل لينت وسى ذراريهم وغنم رجالهم حرام وأيضاً قتلهم قبل دعوتِ
فانظر كيف أجاز الإمام الحضرمي قطع نخل البغاة لأن اللينة هي
النخلة وليست من آلة الحرب بل خزياً لهم كما قال الله إضعافاً لهم. وإذا ثبت هذا وجاز على بعض القول كان حبس أنهارهم أجوز، وبالله التوفيق.
17
:
والآية تقتضى ذلك والمانع من جوازه محتاج إلى إقامة الدليل .. وأما قوله، ولا تخرب منازلهم، فقد تقدم من شرح ذلك ما فيه كفاية لمن كان له بصر وهداية، وبالله التوفيق.