كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

-

وأما قوله، وإن احتج محتج لهم فى تحريق المنازل بالنار بحرق دور

(1)

بني الجلندى وما ذكره من قصة فعل المطار)، فهذا حجة عليه لاله لأن المسلمين لم يبرءوا من الإمام ولا من صاحب السرية أبى مروان (3)،

ولا علمنا أنه عاقب المطار على ذلك

وكذلك ما علمنا أنه عاقب معقلا لما سبى بنى ناجية.

وكذلك عمر بن الخطاب ما علمنا أنه عاقب حذيفة على سبي

أهل

دبا، وإنما أنكروا ذلك وشددوا فيه. فما هذه المناظرة والمكاثرة؟! وما هذه المجادلة والمحاورة؟! وبالله التوفيق.

وأما قوله، فإن كان هؤلاء القوم عندكم بغاة كما تزعمون، فمن أى

من

وجه استجزتم سد أنهارهم من سقى أموالهم؟! فهذا تقدم في ذلك الشرح ما لا يحتاج إلى إعادة وما كنا نحب لهذا الناصح أن ينسب بغى هؤلاء القوم إلى زعمنا، فإن هذا تمام عن الحق ومجانبة لأهل فيا معاشر المسلمين من أولى بالإمامة؟! المستورون (3) أهل الصلاح ولو ضعفوا في العلم عن درجات الأوائل!! أم ذلك إلى

الصدق

(1) تحرك بنو الجلندى وعلى رأسهم المغيرة بن روشن الجلنداني وشايعهم ناس من أهل الفتنة ودخلوا توام وذلك أيام إمامة المهنا بن جيفر (226 - 237 هـ) وبعد هزيمتهم عمد المطار الهندى ومن معه من سفهاء الجيش إلى دور بنى الجلندى فأحرقها بالنار. (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 118).

(2) كان أبو مروان عاملا للمهنا بن جيفر على صحار.

(3) المستور: العفيف

•

(15 ـ كتاب الاهتداء)