كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

-

رضى الرؤساء من الناس أهل الظلم والتجاهل ولو كانوا ذوى فسق

وظلامة؟!!

قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعِزَّةٍ عَلَى الكافرين [183] يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لوم ((1) وقال سبحانه: (لم تَلْبِسُونَ الحقِّ بِالْبَاطِلِ وتكتُمُونَ الحقِّ وأنتم تعلمُونَ) (2)

وأما قوله، وهى تجمع الأيتام والأرامل والغائب والجاهل والعالم، فليس لجمعها لهؤلاء الذين ذكر هم دليل على خلاف جوازه إذا ثبت في الحصون والأسلحة والأطعمة وما أشبه ذلك. ولكنكم أيها المسلمون أخبرونا عن الباغي إذا حارب على فرص بينه وبين أو غائب، يجوز قتله تحته أم لا؟! فلا سبيل إلى جواز ذلك وضمان حصة الغائب واليتيم على المحارب، وإلا ضاق الحال وبطل غير ذلك، وهذا ما لا ينكره بصير بالأحكام ولا عالم بحقائق الإسلام، إلا ما شاء الله

وبه التوفيق

وأما قوله، وقد تخرج بعض المسلمين عن مد الدواة من الفلج فكيف

إذا أخذ كله

عن

أربابه ومنع عن

أصحابه؟!

(1) سورة المائدة: آية 54.

(2) سورة آل عمران: آية 71.