كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

227 -

فيا معشر المسلمين أين أنتم من هذا الإنسان 1 1 انظروا إلى ضعف معرفته وقلة علمه وبصيرته إذ يحتج على تحريم حبس النهر بحجز الانتفاع به فليت شعرى على أى الملل قاس؟! فإن كانت العلة التي أوجبت تحريم حبس أنهار البغاة اشتراك الباغي وغيره فيها، لزمه ذلك في الحصن والسلاح والطعام وما أشبه ذلك أن يمنع من جوازه، وإن كانت العلة أموال البغاة حرام وكذلك أيضاً فيما تقدم ذكره، وإن قال إن العلة المجوزة لهدم الحصون وإتلاف السلاح إذ هو من آلة الحرب، قلنا فيجب إذا أن يمنع من حبس الأطعمة. فإن قال ذلك

،

، خصم نفسه، وإنما كان

هذا المعنى لو كنا مستجيزين الانتفاع بماء البغاة، فنحن لا نستجيز ذلك

ولا نراه، وبالله التوفيق

وأما قوله، وقد قيل إنه لا أحيط بعثمان يوم الدار الماء منعوهم عن حتى صباح صائح من أهل الدار إن كان لكم سبيل على عثمان فلا سبيل نكم على الأطفال والدواب، فعند ذلك أطلقوا لهم الماء، فليس في هذا حجة له على تخريم حبس الماء عن الأموال، وهو إنما أنكر جواز حبس المياه من سقى الأموال، بل فى هذا دليل على جواز حبس المياه وحاش لهم أن يفعلوه 11 وهو

عن الباغين للشراب لأنهم فعلوا ذلك غير جائز ولا يتوبون منه، وليش فى إطلاقه بعد ذلك دليل حقيقي

على حجر حبسه لأنهم لم ينقل أنهم تابوا منه بل ربما رجوا الظفر بهم [184] بدون ذلك