كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩229
-
ما وجدنا بيهود بني قينقاع وشهد معه صفوان بن أمية حنينا بعد وقعة
الفتح
ويوجد في سيرة المحاربة، أن جعفر بن السمان، وحقات بن كاتب، سارا إلى حبيب بن المهلب إلى الفعال معه فتكلم الناس في ذلك فأظهر أبو عبيدة ولايتهما، فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما، وكانا من فقهاء المسلمين وقد قيل إن محمد بن عبد الله بن حساس وموسى
•
ابن أبي جابر، سارا مع غسان بن عبد الله إلى راشد بن النظر، وكانا من
فقهاء المسلمين، فهذا فعل المسلمين فى خروجهم مع غير الثقاة ولا يدلهم
عليهم، فكيف لا يجوز للمسلمين الاستعانة به هم على إزالة بنى البغاة
ولكن هذا إنكار من لا يعرف الأحكام ولا يتحامى أعراض المسلمين عن المذام. ألا تروا أن من بغى عليه باغيان لا يقدر على دفعهما جميعا وقدر على الامتناع من بغى أحدهما بالآخر على العدل، أليس من الفرض عليه إزالة بغى من رجا القدرة عليه منهما؟! فهذا ما لا ينكره لبيب ولا يدفعه بغيض ولا حبيب، لكن من تصدى للمعايب سعى في المذاهب غير صائب، والله أعلم وبه التوفيق
(1) خرج مع الرسول عليه الصلاة والسلام في غزوة حنين ناس من المشركين منهم صفوان ابن أمية واستعار منه الرسول عليه الصلاة والسلام، مائة درع بأداتها، وأعطى صفوان بن أمية بعد هذه الغزوة من الغنائم من الخمس مائة من الإبل. (انظر: ابن سعد: الطبقات الكيرى ج 3 ص 200 - 203 مطبعة نشر الثقافة الإسلامية 1368 هـ) والدكتور حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي ج 1 ص 113 - 118 وماذكره من مراجع). (2) يعنى فتح مكة المكرمة.