كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٢٣١231
-
ولا الانقياد لهم فمن هذه دفته لا يحتاج إلى شرط إن كان عالما بأحكم الإمامة والولاية والبراءة، على أن هذا الشرط ما علمنا أحدا قاله على
هذه الصفة أنه يكون عالما بأحكام الإمامة والولاية والبراءة، وإنما قالوا وأما أحكام الإمامة فشرط
أن يكون عالما بأحكام الولاية والبراءة
في المبايعين للإمام فى الإمام. وسنبين ذلك فما بعد إن شاء الله
فإن كانوا بالمنزلة الأولى فالواجب تحسين الظن بهم والنصر لهم على من بغى عليهم، وإن كانوا قد خالفوا الواجب فما خانوا إلا أنفسهم والناس سالمون بطاعتهم.
وإن كانوا بالمنزلة الأخرى فلا وجه لذلك الشرط، والله أعلم. ثم إنا نسأله فنقول له: أخبرنا أيها الناصح عن صفة من يكون عالما بأحكام الولاية والبراءة، ولا انفكاك له فى هذه المسألة فيما أحسب إلا أن يرفع الموجود في آثار المسلمين وأقل ذلك أن يكون بمنزلة من [186] يجوز للإمام أن يجعله واليا على التفويض وليس للإمام أن يجعل
•
واليا على التفويض ولو كان له وليا إلا أن يكون عالما فإن هذا ذهول وقيل إن القاضي إنما قال
منه عن الذي قصده القاضي أبو عبد الله لا يجوز تقديم إمام على التفويض إلا أن يكون عالما لا أنه لا يجوز تقديم غير العالم بل ذلك جائز على التقييد لا على التفويض. ألا ترى أنه قال بعد ذلك: فالذى يوجد فى الأثر أن المسلمين إذا قدروا على عالم يصلح للإمامة عقدوها عليه وفوضوا الأمور إليه، وإذا لم يقدروا على عالم