كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

243

-

وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وما جاء به حق وما سواه باطل، والإقرار بالملائكة والكتب والنبيين قبل محمد والرسل كاهم أجمعين، وأن الله بعثهم والإقرار بهذا الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب، والإيمان بالبعث والحساب والجنة والنار والموت والحياة، فإذا فعلوا ذلك فهم مؤمنون. ودلوهم على الإحسان أن يوفق الله بهذا الذي عهد إلى رسله وعهدت رسله به إلى خلقه وسلامة صدورهم من كل غائلة وشنآن للمسلمين والتصديق بموعود الرب، والوداع من الدنيا في كل ساعة والمحاسبة للنفس عند استئناف كل يوم وليلة، والتعاهد لما فرض الله عليهم وأداؤه في السر والعلانية، فإذا فعلوا ذلك فهم محسنون. ثم بينوا لهم الكبائر منها فإن الملكة فيها وهى الشرك بالله، والله لا يغفر أن يشرك به. والسحر والساحر ما له في الآخرة من خلاق، وقطيعة الرحم، أولئك الذين لعنهم الله، والفرار من الزحف باءوا بغضب من الله، ومن غل

يؤت بما غل يوم القيامة ثم لا يقبل منه، وقاتل النفس التي حرم

الله

جزاؤه جهنم، والزانى يضاعف له العذاب، وقاذف المحصنة لعن في الدنيا والآخرة، وأكلة الربا قد آنهم الله ورسوله بحرب منه فإذا انتهوا عن الكبائر فقد استكملوا التقوى. فادعوهم إلى العبادة. والعبادة الصيام والقيام والخشوع والركوع والسجود واليقين والإنابة والاخبات والتحميد والتهليل والتسبيح والتكبير والصدقة بعد الزكاة، والتواضع والسكينة والشكر والمواساة والدعاء والتضرع والإقرار بالملائكة، والاستقلال لما عمل من