كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

24

واتقوا الله وكونوا منه على حذر فإنما هذه أمانة انتمننى ربى عليها أبلغها عباده عذراً منه إليهم وحجة يحتج بها على خلقه، فمن بلغه هذا الكتاب من الخلق أجمعين فعمل بما فيه نجا ومن اتبع ما فيه هدى، ومن خاصم بما فيه أفلج (1) ومن قال بما فيه نصر، ومن تركه ضل حتى يراجعه ويعمل بما فيه، فاسمره آذانكم واوعوه قلوبكم فإنه نور الأبصار الأفئدة وشفاء لما فى الصدور، وكفى بهذا أمراً وزجراً ومعتبراً وعظة وداعياً ومحتجا، وهو الخير من الله ورسوله الذى لا شك فيه، محمد بن عبد الله للملاء بن الحضرمي في حين بعثه إلى البحرين

وربيع

كتاباً من

يدعو إلى الله ورسوله ويدعو لما فيه من خلال وينهى عن ما فيه من حرام وبدل على ما فيه من رشد وينهى عن ما فيه من غي. كتاب ائتمن الله، العلاء بن الحضرمى، فإن أصابت العلاء بن الحضرمي [194]

عليه نبي مصيبة الموت فخالد بن الوليد سيف الله، على المسلمين فليسمعوا له وليطيعوا ما عرفوه على الحق حتى يخالف الحق إلى غيره، وخالد بن الوليد خليفته، وقد أعذر إليهما في الوصية بما فى هذا الكتاب إلى من معهما من المسلمين

ولم يجعل لأحد منهم عذراً في إضاعة شيء منه لا لا والى ولا لجميع من

صحبهما من المسلمين

•

فمن بلغه هذا الكتاب فلا حجة ولا عذر ولا يعذر أحد يجهل شيء

(1) أملج: ظفر وفاز.