كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٦

قال الله تعالى: (ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ

وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (1). ولئن كان قد سبق إلى ذلك من هو منى أعلم وأتقن بالحجة وأحكم، فالفرض على كل أن ينصر الحق بما قدر عليه وينهى عن خلافه بما وجد السبيل إليه، لا سيما من كان للحق مفارقاً،!

وإلى ضده داعياً وموافقاً، فإن الواجب عليه إذا رجع عن شيء من

(2)

الله

اعتقاده أن يظهر ذلك ويعلنه ويتوب منه ويبينه .. وأنا تائب إلى تعالى من كل مخالفة للحق والصواب، وراجع عنه إلى هذه الجملة التي ذكرتها في هذا الكتاب في الاختلاف الواقع بين أهل عمان، وإليها أدعو من استرشد من الإخوان، عائذ بالله أن يقع منى خلاف ما أردته، أو يكون فيه غير ما توخيته وقصدته فالمعصوم من عصمه الله، والمهيدى من هداه الله، نعم المولى ونعم النصير. فيجب الآن أن أبدأ بشرح أحكام الاحداث (3) ومعانيها وأقسامها ومعانيها وأقسامها وحكم الاختلاف فيها وما [80] يسع جهاله منها وما لا يسع جهله في إجماع هاتين الطائفتين واختلافهما. أذكر ما وجدتُ هاتين الطائفتين تجمعتين على صحته من صفة الحدث، ثم أثبته بذكر اختلافهم في حكم ذلك الحدث وحكم الاختلاف فيه.

(1) سورة النحل: آية 125.

(2) (من»: زيادة من عندنا حتى تستقيم الجملة.

(3) الحدث: الأمر الحادث، الأمر المنكر الذى ليس معتادا ولا معروفا في السنة،

البدعة في الدين. الجمع: أحداث.