كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٢٧

0 27

-

ثم أتبع ذلك بالشرح والبيان والدلالة على الحق بالبرهان بعد أن أقدم أمام الشرح أصولا تجتمع هاتان الطائفتان عليها ولا يتنازعون في أحكام معانيها، قد تناقلوها عن السلف والأعلام الذين إجماعهم حجة في الأحكام، وآثار هم الصحيحة في الإسلام، لتكون شاهدة يرجع إليها، وقاعدة فى اختلافهم يعول عليها. فإنه إذا رتب أصل تتفق الطائفتان عليه وأنه أصل صحيح من اصول الدين من كتاب الله المبين وسنة نبيه الأمين صلى الله عليه وعلى آله أجمعين، أو إجماع أهل الحق من المسلمين وجب ردّ هذا الاختلاف إليه، ونظر بين المخالف منهم له ومن المستقيم من الطائفتين عليه، لأن الإجماع إذا وقع على حكم وجب إجراؤه على عمومه، وحكمه ماض فيما اشتمل عليه ما لم يمنع منه أصل يجب التسليم له فإن الأصل لا يخص إلا بأصل، ولا يمنع

يخصه من إحدى الجهات

•

الإجماع إلا إجماع، ولا يلتفت فى ذلك إلى نظر واستحسان؛ فإنه لا حظ للنظر مع الإجماع، وما لاحظ له ساقط عند النزاع. فمن تعلق في تخصيص ما اشتمل عليه أصل مجتمع عليه، بغير أصل مجتمع عليه، فقد انقطع عند

(1) يعني «بالمسلمين» الأباضية.