كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٣١-
وأرجو أن الشيخ أبا سعيد يرى أن مثل هذا تقوم به الحجة من
العقل ولا ينفس فيه إلى السؤال. والله أعلم
وأما الفصل الثالث: فقيا لا تقوم الحجة به إلا من السماع وهو ثلاثة معان: تحليل خلال، وتحريم حرام، وإيجاب واجب. فحكم الحق في هذه الثلاثة المعاني يصدر من أحد فريقين إلى أحد فريقين من العلماء أو غير العلماء إلى متعبد به لا يسعه جهله، وغير متعبد به يسعه
جهله. فإن صدر من العلماء إلى متعبد به لا يسعه جهله فالحجة فيه وإن صدر منهم إلى غير متعبد به نفى قيام
قائمة بإجماع الطائفتين
•
الحجة به اختلاف، اختلاف، فقيل الواحد العلماء فيا
من
يسع جهله حجة، وقيل
حتى يكونا اثنين، وقيل غير ذلك إلا أن [82] يكون صدوره (1) منهم في تلاوة آيات الكتاب القاطع عذرنا معه بمعجز نظمه في تصديقه والعلم بحقه، فهذا حجة من العلماء وغيرهم ولا أعلم في ذلك اختلافاً: وإن صدر من غير العلماء إلى متعبد به، فإن كانوا ثقات فهم حجة، وإن كانوا غير ثقات، ففى قيام الحجة منهم بذلك فيما لا يسع جهله اختلاف بين الطائفتين. فذهبت النزوانية إلى قيام الحجة به من كل معلم، من كافر أو مسلم، أو كتابة في أو في طائر. واعقلوا فإن
حجر
قم
الحق بنفسه حجة، فحيث وجد كان حجة لا يعتبرون في ذلك المعلم به.
(1) في نسخة أخرى من المخطوط: «سدر».