كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٣٢

والحجة

هم

في ذلك قول النبي

:

اقبل الحق ممن جاءك به

بغيضا كان أو حبيبا، ورد الباطل على من جاءك به بعيداً كان

أو قريباً

•

کافر

الثقات

قالوا: فلما كان الباطل غير مقبول ممن جاء به من مسلم بإجماع، كان الحق مقبولا ممن جاء به من مسلم أو كافر. وذهبت الرستاقية إلى أن الحجة فى تفسير ما تعبد الله به لاتقوم إلا من واحتجوا بقول الله تعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سبيلا (1). وبقوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ ينيا فتبينوا). قالوا: فقد أمر بالتبيين عند خبر الفاسق، وهو عام التخصيص. قالوا، وفى أمره بالتبيين عند خبر

حتى يصح

في كل نبأ الفاسق دليل على ترك التبيين عند خبر غير الفاسق، والله أعلم. قالوا: وأما قول النبي: «اقبل الحق ممن جاءك به، فإنما أراد من أقر بالحق وأظهره وجامع المسلمين عليه، فعليهم مجامعته عليه، وكذلك من جاء، أي من أظهر الباطل وانتحله فعليهم رده عليه. قالوا: ولو كان الحق حجة بنفسه لما احتاج النبي إلى إظهار معجزة يبين بها من غيره فيعلم بها صدقه. قالوا، فكذلك الثقة عنده ما يميز وأما الفرق بين قبول الحق من الثقة وتركه من غير

بالباطل

بينه وبين غيره

•

(1) سورة النساء: آية 141 (2) سورة الحجرات: آية 6.