كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
-
الباب الثاني
باب بيان الأحداث الباطلة التي لا تحتمل الحق
وأما الباطل الذى لا يحتمل الحق فهو كل حدث ظهرت فيه الصفة المغلق حكم باطله بها، وحقيقته كل حدث لا يجوز لراكبه فعله في الظاهر ولو كان صادقاً فيه في حكم السرائر، وهو ينقسم قسمين: شرك ونفاق. فالشرك هو جهل الجملة أو الردّ لها أو الشك فيها، أو في الفصل الثاني حكمه حكمها فى باب قيام الحجة من العقل الذي قدمنا ذكره
اللاحق
6
والرد له بعد سماع ذكره أو خطوره بالبال أو الشيء منه: وكفر محدث هذا الفصل أو باطله أو عصيانه قائمة على سامعه الحجة به من عقله غير النفس في السؤال عنه، فإن شك فيه أو تولاه فهو كافر كفر ثفاق، لا كفر شرك، ولا يسعه إلا أن يعلم أنه مشرك إذ عرف أنه عدو الله أو عاص أو كافر حتى تقوم عليه الحجة من المسلمين بمعرفة الحكم عليه بالشرك. والله أعلم.
مسألة
وأما النفاق فإنه بدعة وانتهاك، فالبدعة استحلال الحرام بالدين
أو تحريم الحلال بالدين فهذه هى صفة البدعة في اتفاق الطائفتين، ولا