كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٣٥أعلم بينهم فيها اختلافا. والعالم بهذا الحدث أحد أربعة: عالم بحرمة ما استحل منه وحلال ما حرم منه من كتاب الله وسنة رسول الله أو إجماع الأمة. وعالم بحكم محدثه فهذا منقطع عذره قد قامت عليه الحجة، فعليه البراءة من محدثه ولا يسعه الشك فيكون راجعاً من اليقين
منه
إلى الشك، لا أعلم في ذلك اختلافاً، فإن شك فيه أو تولاه على علم بذلك فهو هالك. وعالم بحرمة ما استحل أو حلال ما حرم منه منه على
منه
ما وصفنا لا يعلم ما يبلغ براكبه في الحكم فهذا في أكثر قولهم لا يسعه جهل محدثه. وقد يوجد عند الشيخ أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الله، أنه يسعه ما لم يعلم أنه كفر حتى تقوم عليه الحجة أنه كفر،
رحمهم
والحجة [84] جماعة المسلمين الذين ليس له رد قولهم، وأكثر ما عرفنا
فى هذا من آثار المسلمين أن عليه السؤال. والله أعلم.
والرابع غير عالم بحكم الحدث ولا حكم ما يبلغ بمحدثه فهذا في أكثر كفر راكبه حتى تقوم عليه الحجة بكفر ذلك
قولهم وسع تم
له جهل علم
ينقطع عذره، ولا سؤال عليه فى ذلك، كل ذلك ما لم يقول المحدث
بالدين، أو يبرأ، أو يبرأ من العلماء، أو يقف عنهم برأى أو بدين من أجل
براءتهم من المحدث. والله أعلم.
في
مسألة
القسم الثاني، وأما الانتهاك فهو ركوب المحرم على الدينونة