كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الباب الثالث

باب بيان الأحداث المحتملة للحق والباطل

وأما الحدث المحتمل للحق والباطل فهو ما خفيت صفته المعلق حكم حقه وباطله بها، وحقيقته كل حدث يجوز ركوبه في الظاهر إذا كان راكبه محقا فيه فى السرائر: وهو ضربان، أحدهما يكون الحق فيه الله ولعباده، والآخر لا يكون الحق فيه إلا الله وحده، لا حق للمخلوقين فيه، وهو قسمان: قسم لا يطلع على كفر راكبه فيه إلا بإقراره وذلك مثل ترك الصلاة والأكل في شهر رمضان. وراكب هذا الحدث على حاله ومنزلته من ولاية أو وقوف أو براءة. فإن أقر على نفسه بما يوجب كفره فيه لزمته البراءة منه عند من علم بإقراره بذلك ولم يجز إظهارها عند من يتولاه ممن لم يطلع على إقراره، فإن برئ منه عند من يتولاه ممن لم يطلع على كفره فقد أباح من نفسه البراة وبرئ منه على ذلك. والقسم الثانى تقوم الحجة على راكبه بما يوجب كفره من إقراره وغير إقراره، وذلك مثل أكل اللحم من أيدى المشركين وما أشبه ذلك. وراكب هذا الحدث أيضاً على حاله ومنزلته من ولاية أو وقوف أو براءة، لا يجوز أن يساء به الظن، ولا يبرأ منه إلا [85] أن

[10]