كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

يعلم منه

أنه يأكل ذلك بغير حق، فإن بريء منه متبرئ عند من

يتولاه فقد وجدت عن الطائفة النزوانية فى ذلك اختلافاً، فقيل هو أيضاً على حاله يحسن به الظن، وقيل: يبرأ منه. والله أعلم ..

مسألة …

في الضرب الثاني، وأما ما يكون الحق فيه الله وللعباد، فإنه ينقسم ثلاثة أقسام: أموال ودما (1) وفروج (2) وما أشبه ذلك، كل قسم منها يقع على أحد ثلاثة أحوال: مسالمة أو منازعة أو إنكار، فما وقع منها بمسالمة فواكبها على حاله ومنزلته المتقدمة لا يقدح هذا الحدث فيه إلا القتل، فقد قيل فيه بالبراءة على حال، وقيل بالوقوف، وقيل راكبه على حال الولاية إن كانت تقدمت له لا يضره هذا الفعل إذ يحتمل حقه و باطله وأنا، ففى نفسى من البراءة والله أعلم. وما وقع في المنازعة بغير تدبر فلعل فيه اختلافاً، فقيل بالبراءة من راكبه، وقيل

بالوقوف

عنه، وقيل هو على حاله من الولاية إن كان وليا. وما وقع

منها على الإنكار من المحدوث عليه فهو موجب للبراءة ولا أعلم في ذلك اختلافاً. وكل حدث أوجب البراءة على راكبه فإن المعاين له إذا لم يهتد

(1) الدما والدماء: الحدود والقصاص.

(2) الفروج: ما يتعلق بالزواج والطلاق وحدود الزنا.