كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الباب الرائع

باب بيان الاختلاف فى الأحداث

وأما الاختلاف في الأحداث فإنه على ضربين: اختلاف في صفة

الحدث واختلاف في حكم الحدث.

مسألة

في اختلاف الدعاوى: فالاختلاف الواقع بين الناس في صفة الحدث فإنما هو اختلاف الدعاوى، وذلك مثل أن يصح أن زيدا قتل عمرا،

ثم يقع الاختلاف بين الناس على ماذا قبله، فتقول طائفة منهم إنه قعله ظالماً باغياً عليه، ويعارضهم غيرهم فيقولون إنه قتله منتصراً منه إذ بغي عليه، أو قتله بابنه أو بأبيه وما أشبه ذلك. ومثل أن يصح أن زيداً أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ثم يختلفون فيه، فتتول فرقة إنه أكل ذلك مضطرا إليه غير باغ ولا عاد، ويقول فريق إنه أكله متعمداً من غير اضطرار فهذا وما أشبهه هو اختلاف الدعاوى الذي يحتمل فيه لكل طائفة منهم على الانفراد الصدق ويجوز الجمع بينهم في الولاية لمن تقدمت عنده ولايتهم، ولا أعلم أحداً أجاز ولايتهم لمن لم تتقدم عندهم له ولاية. [6] وهؤلاء المختلفون، على الفريق المحق منهم أن يبرأ من الفريق المبطل الكاذب في السريرة عند من علم كذبهم وليس له إظهار