كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المشتركة (1) والكادلة (3) وما أشبه ذلك.

فالمختلفون على هذه الصفة كلهم على منازلهم التي تقدمت لهم من ولاية أو وقوف أو براءة إذا كانوا علماء. وأما الضعفاء فليس متبوعاً لهم الحكم بالرأى، فإن فعلوا فعليهم الرجوع إلى آراء المسلمين والتوبة إلى الله تعالى من حكمهم بغير علم ولا سؤال عن من خفى عليه حق العلماء في

(1) ميراث المشتركة: زوج وأم وإخوان لأم، وأخ شقيق. فللزوج النصف، والأم الدس، وللأخوين من الأم الثلث، والأخ الشقيق يشترك معهما فيكون وارثاً بالفرض لا بالتعصيب، وكانت القاعدة سقوطه لاستغراق الفروض وهو رأى أبي حنيفة وأحمد والشافعي، و به قال عمر بن الخطاب ثم رجع عنه إلى القول بإرثه بالاشتراك مع الأخوين للأم حينما قال له الأخ الشقيق: هب أبانا حجرا في اليم، ولذا سميت مشتركة وحجرية ويمية وعمرية، وهذا رأى مالك والمعتمد من مذهب الشافعي. ومثل الأم فى هذه المسألة الجدة، واحدة أو متعددة، ومثل الأخ الشقيق العدد من الأشقاء حتى لو كان معهم أنتى فيقتسم الجميع الثلث بالسوية مع أولاد الأم لا فرق بين ذكر وأنتى. وأصل المسألة من ستة: للزوج النصف وللأم السدس وللأخوة الثلث بالسوية. (انظر: أحمد كامل الخضرى: المواريث الإسلامية ص 43 - 44 الطبعة الثانية. القاهرة 1369 هـ / 1950 م).

-

(0) ميراث الكلالة: السكلالة مصدر بمعنى الكلال أو الإعياء، فكأن الميراث يسير إلى الوارث عن بعد وإعياء. والكلالة اسم للمتوفى الذى لا يرثه ولد من ذكر أو أنتى ولا والد وهو رأى عمر وابن عباس. ويدل لهذا القول أنه تعالى قال (قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد). وسمى كلالة لأنه مات عن ذهاب طرفيه وأنها اسم للميت والحى، الميت الذي لا ولد له ولا والد، والوارث الذى ليس ولدا ولا والدا، فالأول يورث كلالة والثاني يرت كلالة. وموالى الكلالة الإخوة والأعماء وسائر القرابات، والإخوة يحجبون الأعمام. وقد ذكر المولى سبحانه وتعالى الكلالة في موضعين في أوائل سورة النساء (الآية 12) وتسمى آية الشتاء لأنها قرات في الشتاء. قال العلماء: والمراد فيها من الأخ والأخت أولاد الأم، وفي آخر سورة النساء (آية 176) وتسمى آية الصيف لأنها نزلت في الصيف والمراد بالأخت فيها لشقيقة أو لأب. ونصيب الذكر فيه مثل حظ الأنثيين. (انظر أحمد كامل الحضرى: المواريث الإسلامية ص 55 -