كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٤٣هذا الفصل إلا أن يبرأ منهم أو يقف عنهم برأى أو بدين من أجل قولهم
ذلك فهنالك حل فيما لا يسعه جهله وكان عليه الدينونة بالسؤال. والله أعلم وأحكم.
مسألة
في اختلاف الدين: وأما الاختلاف فى حكم الحدث بالدين فهو بإجماع هاتين الطائفتين اختلاف البدع، وهو الذي يخطئ فيه بعضهم بعضاً في حكم الظاهر، وذلك ينقسم ثلاثة أقسام: قسم تقوم الحجة فيه بحق الحق وباطل المبطل، فهو من العقل نحو اختلاف الناس في صفة الله بالجسمية والتحديد والرؤية وجبر العباد [87] على المعاصي وخلقه لأفعال العباد وعليه لما لم يكن منهم وما أشبه ذلك. فهذا وإن كان المكلف سالما بدون علمه فإن ذلك ما لم يخطر بباله أو يسمع بذكره. فإذا سمع بهذا الاختلاف فعليه أن يعلم من عقله أن الله تعالى ليس بجسم ولا محدود وأنه لا يرى بالأبصار فى الدنيا ولا في الآخرة فهذا ما لا يسع جهله إذا خطر أو ذكر، ولا يسعه الشك فيه ولا في المختلفين فيه. والله أعلم
مسألة
والقسم الناس فيه من أن الله تعالى عالم يعلم أو عالم بنفسه وقادر بنفسه أو قادر بعلم بقدرة وحى بحياة ومريد بإرادة، وقد تقدم ذكرنا لهذا في الباب الأول وأرجو أنه كاف، إن شاء الله عز وجل.
الثاني المختلف في قيام الحجة فيه من العقل فهو نحو ما اختلف