كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

النات الخامس

باب بيان ما الاختلاف بين الطائفتين من صفة حدث موسى وراشد

فأما ما وجدنا هاتين الطائفتين متواطئتين على صحته من صفة حدث موسى وراشد بما يخرج عندنا مخرج الشهرة التى موقعها في إثبات الصفات مما يحتاج في هذا الكتاب إلى ذكره فهو أربعة أركان هي المعتمد عليه

فيما يرجع إليه هذا التنازع الواقع بينهم.

•

الركن الأول: أن الصلت بن مالك رحمه الله كان إماما شاريا (1)

لأهل عمان بإجماع قبل تقديم موسى لراشد إماماً.

الركن الثاني: أن موسى قدم راشداً إماماً لأهل عمان على الصلحت ابن مالك في حياته قبل أن يظهر على الصمت ما تزول به إمامته في حكم

الظاهر بالشهرة التي يستوى فيها الخاص والعام من رعيته على ادعاء تسليمه الإمامة واعتزاله عنها.

(1) الإمام الشارى: هو الذى يطيع الله والرسول عليه الصلاة والسلام، ويحكم بما أنزل في القرآن الكريم، وما جاء في السنة الشريفة والأحاديث، وما أجمع عليه المسلمون، وأن يأمر

بالمعروف وينهى عن المنكر ويجاهد في سبيل الله وأن يكون عليه ما على الشعراة الصادقين