كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٤٥الركن الثالث: أن الصلت لم يظهر منه نكير على موسى وراشد في حين تقدمهما عليه متفق على صحته اتفاقاً يوجب كفرها في حكم الظاهر
الركن الرابع: أن الأعلام المشاهدين لمصر هذا الحدث من موسى
وراشد اختلفوا بعد إجماعهم على صحة ثبوت إمامة الصلت بن مالك، في زوالها وفى إمامة راشد ومنزلته هو وموسى. تفريق منهم مضى على التمسك بإمامة الصلت وثبوتها وبروا من موضى وراشد وقالوا: إنهما تقدما على الصلت في حال ثبوت إمامته وعزلاه بغياً وعدواناً، وحكموا عليهما بالبنى والاستحلال لما حرم الله. وفريق قالوا: إن الصلت ابن مالك اعتزل من الإمامة وتبرأ منها وصوبوا موسى وراشد في تقديمهما وتولوها على ذلك [8] وقالوا: لم يستحاد إلا ما هو جائز لهما لأنهما خرجا محتسبين لله وللمسلمين. ولعل فريقاً وقف والله أعلم.
فصل
فهذه الأربعة الأركان لا أعلم أحداً من هاتين الطائفتين يجترى، على دفع شيء منها لاستفاضتها بينهم من الأخبار الشاهرة والسير الظاهرة، اللهم إلا أن يلتجئ ضعيف النظر زواغ البصر عند خوف لزوم الحجة والمطالبة بالرجوع إلى الحق إذا انكشفت الإشكالات المعترضة في هذا الفصل فيقول: أما الركن الأول فإن الصلت بن مالك كان إماما شارياً لأهل عمان بإجماع قبل تقديم موسى لراشد إماماً فمسلم لك. وأما الركن؟