كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٤٧

47

أو لم يكن موجباً لبراءتهم من بعضهم بعضاً في ذلك في سريرة ولا علانية، فقد أبطلت قولك إنهم بمنزلة المتداعين يحتمل لكل فريق الصدق والكذب بقولك إنهم لم يبرءوا من بعضهم بعضاً [89] لأن هذا

أن يوجب

اختلافهم كان اختلاف رأى. والاختلاف بالرأى إنما يكون في صفة

متفق عليها فيجب ها هنا أن يكونوا اتفقوا على الصفة ولم يختلفوا

فلا يخلوا أن يكونوا، أعنى المشاهدين المختلفين في حكم الصفة

اتفقوا أن تقدمهما على الصلت كان قبل الشهرة التي وصفناها وفي كل واحد من هذين الوجهين فى للاحتمال وإبطال الدعوى لأنهم

،

إن كانوا اتفقوا جميعاً على أنهما تقدماً عليه التي ذكرناها فقد وجب تصويبهما والبراءة شاهراً ظاهراً ممن خطأها ولا معنى للاحتمال. وإن كانوا اتفقوا على أنهما تقدما عليه قبل الشهرة التي ذكرناها، فهو ما قلنا ولا احتمال في ذلك. وإن قلت إن اختلافهم كان موجباً لبراءتهم من بعضهم بعضا فلا محالة فيهم أيضا أحد أمرين، إما أن يكون موجباً

من

التجاهر بالبراءة من بعضهم بعضاً عند من لم يعلم بزوال إمامة الصلات من الرعية كجهرهم بالخلاف لهم. وإما أن يكونوا لم يتجاهروا بها وإنما كانت براءتهم من بعضهم بعضاً عند من علم بزوال إمامة الصلت. فإن قلت إن اختلافهم على هذه الصفة كان موجباً مجاهرتهم بالبراءة من غيرهم ممن علم بالتقدم من الرعية فهذا إقرار منك أن

بعضهم

بعضاً

عند

اختلافهم دين وهو اختلاف البدع لأن التجاهر بالبراءة من المختلفين