كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٤٨48
لا يكون إلا بين المختلفين في الدين. وإن قلت إن اختلافهم كان موجباً لبراءتهم من بعضهم بعضاً في السريرة دون العلانية. فقد وافقت على أن
تقدمهم عليه كان قبل الشهرة التي ذكرناها يستوى فيها الخاص والعام من رعيته لبرأ المصوبون لموسى وراشد شاهرا ظاهراً ممن خطاها وكانوا
المحقين فى حكم الظاهر ولما جاز أن يقدح فيهم الاحتمال في حكم
الظاهر، ولوجب بطلان الاحتجاج بتركه الفكير؛ لأن الشهرة إذا فاضت في الرعية فيما يوجب زوال إمامة الإمام، لم يسع الاحتجاج بتركه النكير؛ لأنه هو نو أفكر بعد التقديم عليه لكان باغيا حرباً للمسلمين بإجماع. فالقائل أن حكم التقدم على الصلت عند من لم يكن عالما بزوال إمامته من رعيته حكم الدعوى محتمل للحق والباطل، قد قطع بأن التقدم كان قبل الشهرة التي ذكرناها، وهو غير الموافقة لنا على صحة هذا الركن وسلامته. وأما ما يوجد عن محمد بن جعفر وولده الأزهر وأبى محمد الفضل بن الحوارى فلا [90] يخلو أن يكونوا أرادوا الشهرة العامة في المملكة أو الشهرة الخاصة. وإن كانوا أرادوا الشهرة
من
العامة التي ذكرناها فالحكم باحتمال الحدث عند الرعية قد خطأهما حيث لا يشعر من قبل أن حكمه في الحدث بالاحتمال موجب للقطع بأن
الخروج كان قبل ظهور ذلك وشهرته بما ذكرنا وهذا خلاف قولها.